أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

45

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

عنها « 1 » . وقيل : معنى تلقّونه ، أي تقبلونه ؛ من تلقّيت الشيء لقوله : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ . قوله : وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا « 2 » أي لا يوفّق لها . وقيل : لا يعلمها ويلهمها . قوله : فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ « 3 » أي أنك ستلقاه في الآخرة . وقيل : تلقى موسى ليلة الإسراء ، وقيل : لقاء موسى لربّه . قوله : فَالْتَقَى الْماءُ « 4 » أي ماء السماء وماء الأرض المعنيّين بقوله : بِماءٍ مُنْهَمِرٍ « 5 » قوله : وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً « 6 » قال بعضهم : أراد به التثنية أي الماءان ، ولا حاجة إلى ذلك لقصد الجنس . قوله : فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً « 7 » قيل : هم الملائكة يتلقّون الذكر من ربّهم إلى أنبيائه كجبريل . وقيل : الملائكة الذين ينزلون بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى بيت العزّة في سماء الدنيا ، ثم نزل منجّما على نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في [ ثلاث و ] عشرين سنة ، وقيل : الذين ينزلون بأوامر اللّه ونواهيه ، وقيل : هم العلماء ، وكلّ ذلك جائز . وفي الحديث : « نهى عن تلقّي الركبان ثم استقبالهم وإخبارهم بكساد ما معهم ليشتري منهم برخص » « 8 » . وقيل غير ذلك . وفي الحديث : « دخل أبو قارظ مكة فقالت قريش : حليفنا وعضدنا وملتقى أكفّنا » « 9 » أي التقت يدنا بيده في الحلف . وفي الحديث : « وأخذت ثيابها فجعلت لقى » « 10 » أي مطرحة لا يعبأ بها .

--> ( 1 ) وقرأها ابن كثير « تّلقّونه » بتشديد التاء ، وقرأها أبو جعفر وزيد بن أسلم « تالقونه » . . . وقراءات أخر ذكرها ابن خالويه في مختصره : 100 . ( 2 ) 35 / فصلت : 41 . ( 3 ) 23 / السجدة : 32 . ( 4 ) 12 / القمر : 54 . ( 5 ) 11 / القمر : 54 . ( 6 ) من الآية بعدها . ( 7 ) 5 / المرسلات : 77 . ( 8 ) النهاية : 4 / 266 . ( 9 ) المصدر السابق . ( 10 ) النهاية : 4 / 267 .